الشيخ محمد الصادقي الطهراني

222

علي والحاكمون

كان الركوع والسجود ؟ قالوا : حسناً - قال : فلا بأس إذاً « 1 » ولمرة ثالثة إعتذر عن نسيانه القراءة بقوله : إني جهزت عيراً إلى الشام فجعلت أنزلها منقلة منقلة حتى قدمت الشام فبعتها وأقتابها وأحلاسها وأحمالها - فأعاد عمر وأعادوا « 2 » . فأكرم بحضرة الخليفة ! كيف يتلوَّن في فتاواه في مسألة واحدة ، ويعتذر أخيراً : أنني في الركعة الأولى كنت في التجارة - وما جعل اللَّه لرجل من قلبين في جوفه . وقد يعذره في جهله بالكتاب والسنة وسهوه في الصلاة أنه ليس إلّاخازن المال كما قال : الخليفة ليس إلّاخازن الأموال ! عن علي بن رباح اللخمي قال : إن عمر بن الخطاب ( رض ) خطب الناس فقال : من أراد ان يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب ، ومن أراد ان يسأل عن الحلال والحرام فليأت معاذ بن جبل ، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت

--> ( 1 ) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أخرجه عنه البيهقي في السنن 2 : 347 ، 381 وحكاه السيوطي عن مالك وعبد الرزاق ، والنسائي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 4 : 213 ( 2 ) عن إبراهيم النخعي ، وفي ملك اللماء في بدايع الصنايع 1 : 111 ، أن عثمان ترك القراءة في الأولين من صلاة العشاء فقضاها في الآخريين وجهر